المشهد :ارض متفحمة و اشلاء بشرية تناثرت ... امتزجت الدماء بعضها ببعض ... و اختلط عويل النساء ببكاء الاطفال و صرخات رجال الامن و صفارات الاسعاف
جرحى تمزقت ثيابهم و تلطخت بحمرة داكنة ... بعضهم يزحف بعد ان فقد احدى اطرافه ... و اخرون تفحمت جثثهم في مشهد افزع مما وصفت به الاديان يوم الحشر ....
المكان :مكان ما ... من مدينة ما .... في بلد ما, تعددت الامكنة ...................... و الانتحار واحد
طائرات تضرب ابراج المدنية العظيمة ....
باصات تنفجر بابرياء لا ذنب لهم .....
قطارات و ميتروات انفاق في مدريد و لندن .....
اسواق شعبية في بغداد .....
حشود دينية في المزارات و الاضرحة و الجسور بالنجف و كربلاء ......
مدن الكادحين و المسحوقين في الجزائر ....
مطاعم و مقاهي انترنت في الدار البيضاء ....
حتى شارع "مولاي يوسف" الذي اذكر اشجاره الجميلة رايته في شاشات الاعلام الدولي ينزف دما !!!!!!!!
تعددت الامكنة ....................... و الانتحار واحد
الزمان :يوم ما ... من شهر ما .... من سنة ما
تعددت التواريخ و اختلفت ........................... و الانتحار واحد
الاسماء :لا احد يستطيع معرفة كل الاسماء
اسماء كثيرة .............................. و الانتحار واحد
لا ذكي فيها ... فكل ابطالها اغبياء .... حثالات تقياها الزمن الرديء !!!!!!!!!!!!
اغبياء صدقوا ان فروج الحور العين ال72 ستكون من نصيبهم
صدقوا ان الحياة التي فشلوا فيها لغبائهم مجرد جسر نحو فردوس لا يعشش الا في عقول المغيبين
قتل مئات الالاف من الابرياء بسببهم حتى بني جلدته صلوا نارا من اجرامهم
اغبياء لا هم لهم الا غرائزهم البهيمية تصورلهم جنات خلد وهمية يعبرون اليها فوق اشلاء الاخرين
اغبياء كثر ............................. و الانتحار واحد
.....................................
تلك هي القصة ....
لا اسماء فيها و لا امكنة محددة .... و لا ازمنة محددة
تلك هي قصة تكررت .... و لا زالت تتكرر ...
.............
قصة انتحار مسلم ..............




